العلامة المجلسي
57
بحار الأنوار
به وأدركه الناس فقتلوه ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله بذلك ، فقال : ألا تركتموه . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لو استتر ومات لكان خيرا " له . 53 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حد الرجم في الزنا أن يشهد أربع أنهم رأوه يدخل ويخرج ، وحد الجلد أن يوجد في لحاف واحد ، ويحد الرجلان متى وجدا في لحاف واحد . 54 - رجال الكشي : عن حمدان ، عن معاوية ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة تزوجت ولها زوج ، فظهر عليها ، قال : ترجم المرأة ويضرب الرجل مائة سوط ، لأنه لا يسأل . قال شعيب : فدخلت على أبي الحسن عليه السلام فقلت له : امرأة تزوجت ولها زوج قال . ترجم المرأة ولا شئ على الرجل ، فلقيت أبا بصير فقلت له : إني سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة التي تزوجت ولها زوج قال : ترجم المرأة ولا شئ على الرجل فمسح صدره وقال : ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد ( 1 ) . 55 - رجال الكشي : عن علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسن ، عن صفوان ، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تزوج امرأة ولها زوج ولم يعلم ، قال : ترجم المرأة وليس على الرجل شئ إذا لم يعلم ، فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي قال : قال لي - والله - جعفر عليه السلام : ترجم المرأة ويجلد الرجل الحد ، قال : فضرب بيده على صدره يحكها ، أظن صاحبنا ما تكامل علمه ( 2 ) .
--> ( 1 ) رجال الشكى : 153 . ( 2 ) رجال الشكى ص 154 ، أقول : وروى الشيخ في التهذيب ج 10 ص 25 ، والاستبصار ج 4 ص 209 ، عن شعيب قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل تزوج امرأة لها زوج ، قال : يفرق بينهما ، قلت : فعليه ضرب ؟ قال : لا ، ماله يضرب - إلى أن قال : فأخبرت أبا بصير فقال : سمعت جعفرا " عليه السلام يقول : ان عليا عليه السلام قضى في رجل تزوج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحد ، ثم قال : لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة . أقول : أصول الحكم في حد الزنا معلوم من الكتاب والسنة مقطوع بها بين الفريقين ، وهو الرجم على المحصن والمحصنة ، والجلد على غيرهما ، والفقه أن يعرف المفتى في كل مورد حكمه الخاص به . فمن ذلك ما مضى أن أمير المؤمنين عليه السلام قضى في المرأة لها بعل لحقت بقوم فأخبرتهم أنها بلا زوج فنكحها أحدهم ثم جاء زوجها : أن لها الصداق ، وأمر بها إذا وضعت ولدها أن ترجم . فهذه المرأة إنما لحقت بقوم آخر فرارا من زوجها ، ولم يكن زوجها غاب عنها اختيارا " ، فكان عليها الرجم . ومن ذلك ما رواه في التهذيب ج 10 ص 25 ، والكافي ج 7 ص 193 عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل عن امرأة كان لها زوج غائبا عنها فتزوجت زوجا آخر قال : ان رفعت إلى الامام ثم شهد عليها شهود أن لها زوجا " غائبا " وأن مادته وخبره يأتيها منه ، وأنها تزوجت زوجا آخر ، كان على الامام أن يحدها ويفرق بينها وبين الذي تزوجها . فالظاهر أن الرجل ما علم أن لها زوجا " غائبا " ، فليس عليه شئ كما قال أبو الحسن عليه السلام في الحديث الثاني من خبري الكشي . وإنما كان عليها الحد لان زوجها كان غائبا عنها . ومن ذلك ما رواه في التهذيب والكافي عنه عن أبي عبد الله عليهما السلام قال : سألته عن امرأة تزوجها رجل فوجد لها زوجا " قال : عليه الجلد ، وعليها الرجم ، لأنه تقدم بعلم وتقدمت هي بعلم ، ومثله صدر الحديث الأول الذي نقل في المتن عن الكشي . وهذه المسألة تفرض إذا ظهر الزوج على امرأته فوجدها مع رجل آخر كما عبر في حديث كش وقال : " فظهر عليها " فادعى الرجل - فرارا " من الحد - فقال : انى تزوجتها وقد قالت لي : انها أيم . فعلى المرأة الرجم لأنها زنت مع حضور زوجها ، وعلى الرجل الحد - مائة سوط - لأنه يدعى خلاف ظاهر الحال ، فإنه إن كان الرجل يعرفها فقد تقدم بعلم وان لم يكن يعرفها فكيف لم يسأل عن وليها وعشيرتها أن يزوجوها منه وصدقها في قولها بلا بينة . واما القرينة على أن أبا عبد الله عليه السلام فرض المسألة هكذا قوله عليه السلام " لأنه تقدم بعلم وتقدمت هي بعلم " ، فالذي حدث به أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في ذيل الحديث الثاني من خبري الكشي محمول على ذلك مع أنه أبو بصير المرادي الخبيث الذي يقول : ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد . وأما حديثه الذي قال فيه : ان أمير المؤمنين عليه السلام ضرب الرجل الحد ، ثم قال : لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة ، ففيه الوهم والخبط ، لان الفضخ - وهو كناية عن الرجم - يدور مع الاحصان وعدمه ، لا العلم ، ولو صح قوله " لو علمت " وهو لا يعلم ، فكيف ضربه الحد . فالخبر ساقط من الأصل متنا " وسندا " ، ولا وجه للتكلف في حمل الحد على التعزير لتقصيره في التفتيش كما عن الشيخ رحمه الله .